العلامة الحلي

232

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وإن ادّعى وكيل لموكّله الغائب حقّاً وطالَب به ، فادّعى الخصم أنّ الموكّل عزله وشهد له بذلك ابنا الموكّل ، لم تُقبل إن كانت شهادة عليه . وقال الجمهور : تُسمع ، ويثبت العزل ؛ لأنّهما يشهدان على أبيهما « 1 » . وإن لم يدّع الخصم عزله ، لم تُسمع شهادتهما ؛ لأنّهما يشهدان لمن لا يدّعيها . فإن قبض الوكيل فادّعى [ الموكّل ] « 2 » أنّه كان قد عزل الوكيل وأنّ حقّه باقٍ في ذمّة الغريم ، وشهد له ابناه ، قُبلت ؛ لأنّهما يثبتان حقّاً لأبيهما ، خلافاً للعامّة « 3 » . ولو ادّعى مكاتَبٌ الوكالةَ فشهد له سيّده ، لم تُقبل . ولو شهد له ابنا سيّده أو أبواه ، قُبلت عندنا ، خلافاً للعامّة « 4 » . ولو أُعتق العبد وأعاد السيّد الشهادةَ ، احتُمل عدمُ القبول ؛ لأنّها رُدّت للتهمة . والقبولُ ؛ لأنّها رُدّت للملك ، لا للتهمة وقد زال المانع . وللشافعيّة قولان « 5 » . مسألة 830 : لو حضر رجل وادّعى على غائبٍ مالًا في وجه وكيله ، فأنكره ، فأقام بيّنةً بما ادّعاه ، حلّفه الحاكم ، وحكم له بالمال ، فإذا حضر الموكّل وجحد الوكالةَ ، أو ادّعى أنّه كان قد عزله ، لم يؤثّر ذلك في الحكم ؛ لأنّ القضاء على الغائب لا يفتقر إلى حضور وكيله . ولو قال له : بِعْ هذا الثوب بعشرة ، فما زاد عليها فهو لك ، فمال الجعالة هنا مجهول ، فيبطل المسمّى ، ويثبت له أُجرة المثل ، ولا يلزم

--> ( 1 ) المغني والشرح الكبير 5 : 269 . ( 2 ) ما بين المعقوفين أضفناه لأجل السياق . ( 3 ) المغني والشرح الكبير 5 : 269 . ( 4 ) بحر المذهب 8 : 217 ، المغني والشرح الكبير 5 : 269 . ( 5 ) بحر المذهب 8 : 217 ، البيان 13 : 297 - 298 ، حلية العلماء 5 : 150 .